مكي بن حموش

4310

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ عز وجلّ « 1 » ] « 2 » . وهذه مثل قوله في مريم : إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا « 3 » . وقوله : إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا [ 107 ] . أي : ما كان وعد ربنا من ثواب وعذاب « 4 » إلا مفعولا « 5 » . وقيل : معناه : إن كان وعد ربنا أن يبعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لمفعولا . ثم قال : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ [ 109 ] . معنى الآية : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يدعو ربه فيقول : مرة : يا اللّه ، ومرة : يا رحمن . فظن الجاهلون من المشركين أنه يدعو الهين . فأنزل اللّه عز وجلّ هذه الآية احتجاجا عليهم « 6 » . قال ابن عباس : سمع المشركون النبي « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو في سجوده « 8 » يا رحمن يا

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) وهو قول : ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 181 . ( 3 ) مريم آية 58 ، وهو قول : ابن زيد ، انظر : جامع البيان 15 / 182 . ( 4 ) ط : " وعقاب " ولعله الأصوب . ( 5 ) وهو قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 180 . ( 6 ) وهو قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 198 . ( 7 ) ق : " " النبي النبي " . ( 8 ) غريب كيف يستمعون له وهو يدعو في سجوده .